Stories
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
ارتباك إسرائيلي وحيرة.. غموض مواقف ترامب يربك حسابات تل أبيب تجاه العرض الإيراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصادر لـ "سي إن إن": باكستان تتوقع مقترحا إيرانيا منقحا خلال أيام لإنهاء الحرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قوة أمريكية تصعد على متن سفينة يشتبه بعلاقتها بإيران.. فيديو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يهاجم ميرتس ويصف موقفه من امتلاك إيران للسلاح النووي بـ"الكارثة"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رويترز: ضغوط هائلة على ترامب لإنهاء الحرب مع إيران ومقترح لإعلان النصر من جانب واحد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: إيران أبلغتنا للتو أنها في حالة انهيار وتريد فتح مضيق هرمز بأسرع وقت
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عراقجي: نرحب بدعم روسيا مسار الدبلوماسية مع واشنطن واتصالاتنا مع موسكو مستمرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تسيير أول رحلة جوية من طهران إلى موسكو منذ 26 فبراير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بيان سعودي أمام مجلس الأمن حول مضيق هرمز وهجمات إيران خلال الحرب الأخيرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
CNN تتحدث عن احتمال فتح مضيق هرمز وتأجيل الخوض في ملف إيران النووي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران لحظة بلحظة.. طريق المفاوضات مسدود وموسكو تدخل على الخط بمبادرة لواشنطن بعد زيارة عراقجي
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
هدنة بين حزب الله وإسرائيل
RT STORIES
وزير الدفاع الإسرائيلي: جنوب لبنان سيعامل كغزة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي: تدمير أنفاق حزب الله في القنطرة باستخدام 450 طنا من المتفجرات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إسرائيل في حالة استنفار.. المخاوف تتزايد من "سلاح استراتيجي" جديد لحزب الله يغير قواعد الاشتباك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لبنان.. الدفاع المدني يعلن مقتل 3 من أفراده جراء غارة إسرائيلية (صور)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مكتب رئيس مجلس النواب اللبناني: لسنا مع التفاوض المباشر والثقة بين بري وجماهيره راسخة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بالسلاح الذي بات "كابوسا" للجنود.. مشاهد من عملية لـ"حزب الله" ضد الجيش الإسرائيلي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقتل إسرائيلي يعمل لوزارة الدفاع جراء هجوم لحزب الله بمسيرة في جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يعلن عن تدمير أكثر من 1000 منشأة "تابعة لحزب الله"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جنوب لبنان.. الجيش الإسرائيلي يفجر منازل رغم وقف إطلاق النار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روبيو: وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حالة فريدة لأنهما ليسا في وضع حرب (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لبنان لحظة بلحظة.. غارات مكثفة وتهديدات إسرائيلية حادة و"حزب الله" يفتح باب "الخيارات الاستشهادية"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"احتمالية عالية لوقوع هجوم": تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية الإسرائيلية
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة بين حزب الله وإسرائيل
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
زاخاروفا لألمانيا: توقفوا عن عسكرة أوكرانيا وانظروا إلى انهيار اقتصادكم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين يحذر: الضربات الأوكرانية على توابسي تهدد بكارثة بيئية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: كييف تخسر كل يوم أراض في منطقة العملية العسكرية الخاصة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: أوكرانيا تعرقل الانتخابات الروسية وتعطل انتخاباتها هي تحت مظلة "الأحكام العرفية"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: سكان دونباس ونوفوروسيا أقوياء لا يمكن تخويفهم وكييف تفشل في ترهيبهم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موسكو: مستعدون للتوجه إلى السعودية كمنصة جديدة للمفاوضات بشأن أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سيناتور جمهوري يتهم البنتاغون بتعطيل مساعدات لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القوات الروسية تدخل "دولغايا بالكا" بعد تحرير إيلينوفكا وبدء تطويق قسطنطينوفكا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقاطعة زاباروجيه.. تدمير مركز التحكم بالطائرات المسيرة الأوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: تحرير بلدة إيلينوفكا فتح الطريق لإسقاط آخر قلاع كييف على أراضي دونيتسك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدتين جديدتين شرق أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
استيلاء قوات مجموعة "المركز" على نقطة تحكم لطائرات المسيرة الأوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لماذا تسعى أوكرانيا لتجنيد النساء وإلغاء إعفاءات الموظفين؟.. قراءة في الأزمة الديموغرافية للجيش
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: إسقاط 30 طائرة مسيرة أوكرانية فوق المناطق الروسية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سلوتسكي: تصريحات ميرتس تشير إلى انهيار "المشروع المناهض لروسيا" بالكامل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القوات المسلحة الأوكرانية تتحدث عن نقص حاد في صواريخ "باتريوت"
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
نبض الملاعب
RT STORIES
"قانون فينيسيوس".. "الفيفا" يقر قاعدة جديدة في كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إستاد مصر يتأهب لقمة عالمية بين منتخبي مصر وروسيا استعدادا للمونديال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
9 أهداف في مباراة واحدة.. باريس سان جيرمان يهزم بايرن ميونخ في ملحمة كروية "مجنونة"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
11 مليون مشاهدة!.. الرمية الخرافية التي جعلت المصارع المصري عبد الله حسونة ظاهرة عالمية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
3 مباريات في 7 أيام.. تحديد موعد لقاء مانشستر سيتي المؤجل ضد كريستال بالاس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أندرييفا تصعد إلى نصف نهائي بطولة مدريد للتنس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
برشلونة يحسم مصير ماركوس راشفورد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مانشستر سيتي يعلن رسميا رحيل نجم من نجومه
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أسطورة الأهلي يشن هجوما على زيزو (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدوري السعودي أم الدوري الإيطالي؟.. ليفاندوفسكي يحسم مصيره مع برشلونة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
طرود غامضة تتحول إلى قصة إنسانية بطلها ميسي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خطأ في الملعب.. ينقذ حياة مشجع خارج المدرجات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مكاسب ضخمة.. كم كسب الأهلي السعودي بعد الفوز بدوري أبطال آسيا للنخبة؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
اعتذار تركي لبطل العالم الروسي في الملاكمة (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
4 دقائق كارثية.. طرد غريب في "الليغا"
#اسأل_أكثر #Question_More
نبض الملاعب
-
فيديوهات
RT STORIES
إسبانيا.. إعصار ناري في مقاطعة كاستيلون
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الضفة الغربية.. قوات الجيش الإسرائيلي تنفذ حملة اعتقالات واسعة في بلدة الرام
#اسأل_أكثر #Question_Moreفيديوهات
تدمير تمثال السيد المسيح – إساءة بالغة وإنذار أخلاقي لإسرائيل
تتباهى إسرائيل بكونها آمنة للمسيحيين، لكنها غير مستعدة لقمع الجنود والمدنيين الذين تُلحق أفعالهم ضرراً بالغاً بالعلاقات مع المسيحيين. لازار بيرمان - Times of Israel
انتشرت، يوم الأحد، صورة لجندي إسرائيلي يعمل في لبنان بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وجسّدت الصورة أسوأ الصور النمطية عن إسرائيل واليهود، ما دفع الكثيرين إلى افتراض أنها صورة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي بهدف تشويه سمعة الدولة اليهودية. وتمنى أصدقاء إسرائيل ألا تكون الصورة حقيقية لما تحمله من إساءة بالغة.
لكن لم تتم الاستجابة لدعوات أصدقاء إسرائيل. فقد قام جندي إسرائيلي بالفعل بضرب تمثال للسيد المسيح بمطرقة في بلدة دبل المسيحية جنوب لبنان. ولم يكن هناك ذكاء اصطناعي ولا تلاعب ولا محاولة لإخفاء صورة تشير إلى فساد أخلاقي عميق في الجيش الإسرائيلي وفي المجتمع الإسرائيلي عمومًا. ويصعب تخيّل صورة أكثر ضررًا لإسرائيل على الساحة الدولية في الوقت الراهن.
يزعم اليمين المتطرف الناشئ في الولايات المتحدة - بقيادة شخصيات مثل تاكر كارلسون - أن اليهود أعداء للمسيحيين، وأنهم يتعرضون للاضطهاد من قِبل الإسرائيليين في الأراضي المقدسة. وقد خصّص كارلسون حلقات عديدة من برنامجه الصوتي الشهير للتحدث مع شخصيات مسيحية محلية حول المصاعب التي تفرضها القدس.
وتسعى الحركة جاهدة لإقناع الصهاينة المسيحيين، الذين يمثلون عماد الدعم الأمريكي لإسرائيل، بأن الإسرائيليين يكنّون ازدراء واضحًا للمسيحيين، وأن الفلسطينيين هم حلفاؤهم الطبيعيون.
وفي المقابل، وعلى الجانب الآخر من الطيف السياسي، يتم تصوير إسرائيل كقوة قتالية بالغة القسوة، لا تتوانى عن تدمير المنازل والأرواح والمواقع الدينية. ويُقال إن كل هذا يتم بفرحة غريبة من قِبل قوات الجيش الإسرائيلي، بحسب شخصيات مناهضة لإسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبالطبع، هناك تهمة قتل المسيح التي تعود لآلاف السنين، والتي تزعم أن اليهود يتحملون ذنبًا أبديًا لموت يسوع على الصليب. وهذه التهمة، التي أدت إلى مقتل آلاف لا تحصى من اليهود، تم تبنيها في لاهوت التحرير الفلسطيني، الذي يعيد تصوير الجنود الإسرائيليين على أنهم الرومان والفلسطينيين على أنهم ضحيتهم.
أي دليل أفضل من صورة تمثال السيد المسيح الممزق، الذي أُزيل من الصليب وعُلِّق رأسًا على عقب بينما يقوم جندي إسرائيلي بلا مبالاة بتحطيمه بمطرقة؟
إن الجيش نفسه الذي قتل عشرات الآلاف في غزة، وهاجم الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في القطاع، كما يقول هؤلاء المنتقدون الآن، يتعمد تدنيس صور السيد المسيح بينما يدمر جنوب لبنان بشكل ممنهج.
وبينما تخوض القدس وبيروت مفاوضات سلام غير مسبوقة، بذلت إسرائيل جهودًا حثيثة للتأكيد على أن صراعها مع حزب الله ومعاقله الشيعية، وليس مع الطوائف المارونية في جنوب لبنان التي تعاونت مع إسرائيل منذ ما قبل استقلال لبنان. إلا أن صورة الجندي وهو يدمر البنية التحتية في بلدة مسيحية، وتحديدًا تمثال السيد المسيح، تبدو وكأنها تناقض تمامًا الادعاء بأن إسرائيل لا تستهدف المسيحيين أيضًا.
إن معظم الإسرائيليين يشعرون بالرعب إزاء الحادث، وقد أدان الجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية الحادث بعبارات لا لبس فيها. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "بالأمس، ومثل الغالبية العظمى من الإسرائيليين، شعرتُ بالصدمة والحزن عندما علمتُ أن جنديًا من الجيش الإسرائيلي قد ألحق الضرر برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان".
ليس حادثًا معزولًا
على الرغم من صحة الصورة، إلا أنها لا تمثل سلوك جنود إسرائيل، كما أشار عديد من الإسرائيليين خلال الساعات القليلة الماضية. ويؤكدون أن كل مؤسسة كبيرة تضم بعض العناصر السيئة. ولكن لا يمكن إعفاء إسرائيل وقادتها من المسؤولية بتجاهل الأمر باعتباره حادثة معزولة، شملت جندياً واحداً.
أولًا، ليس الجندي الذي دنّس التمثال هو المذنب الوحيد. فقد التقط جندي احتياطي آخر الصورة، والجنود لا يتجولون في جنوب لبنان فرادى أو يقودون سياراتهم بمفردهم. ومن المرجح أن أكثر من 10 جنود - وربما ضابط - شاهدوا جزءًا من الفعل ولم يتدخلوا لمنعه.
علاوة على ذلك، اعتقد الجندي الذي يحمل المطرقة أن نشر دليل جريمته على الإنترنت فكرة جيدة، دون خوف من العواقب الشخصية أو الوطنية المحتملة.
وهو ليس أول جندي في الجيش الإسرائيلي ينشر صورًا تدينه، بل وحتى أدلة على جرائم حرب. فمنذ الحرب التي بدأت بغزو حماس لجنوب إسرائيل في7 أكتوبر 2023، دأب الجنود الإسرائيليون على نشر مقاطع فيديو وصور على إنستغرام وتيك توك، انتشرت على نطاق واسع في الأوساط المعادية لإسرائيل وفي وسائل الإعلام الرئيسية، حتى أن بعضها استُخدم كدليل في قضايا دولية ضد إسرائيليين.
لقد نشر جنود صورًا على الإنترنت تُظهرهم وهم يُلقون المصاحف في النيران، ويحرقون الكتب، ويعتدون على أسرى الحرب، وغير ذلك. والأمر الأكثر إثارة للغضب، أن حادثة يوم الأحد لم تكن المرة الأولى التي تصدم فيها القوات الإسرائيلية المسيحيين حول العالم بسلوكيات نشرتها على الإنترنت.
ففي عام 2024 صوّرت قوات النخبة العاملة في لبنان حفل زفاف صوري داخل كنيسة أرثوذكسية، متجاهلةً تمامًا حرمة المكان. وبطبيعة الحال، قاموا بتحميل المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي، مُقدّمين إياه فعليًا إلى وسائل الإعلام العالمية.
يشير هذا التوجه إلى وجود مشكلة جوهرية داخل الجيش الإسرائيلي. فرغم الضرر البالغ الذي لحق بشرعية العمليات العسكرية الإسرائيلية - وهو عامل حاسم يحدد ما تستطيع إسرائيل تحقيقه في ساحة المعركة - لم يضع الجيش الإسرائيلي حداً لظاهرة اصطحاب الجنود هواتفهم إلى ساحة المعركة لتوثيق أنفسهم، في تحدٍّ للوائح الجيش والقانون الدولي، ثم نشر تلك المحتويات على الإنترنت. ورغم أن الجيش يُقرّ ببعض جوانب المشكلة على الأقل، لكنه لم يعالج سوى أعراضها.
وفي خضمّ مساعي المنظمات المؤيدة للفلسطينيين لاعتقال الجنود الإسرائيليين المسافرين إلى الخارج ومحاكمتهم بتهم ارتكاب جرائم حرب، أصدر الجيش توجيهات تلزم بإخفاء هويات جميع الجنود المشاركين في القتال. وتُبثّ الآن مقابلات مع ضباط برتبة عميد أو أقلّ، مع إخفاء وجوههم أو ظهورهم من الخلف، وإخفاء أسمائهم الكاملة.
وبالطبع لا يجدي ذلك نفعًا يُذكر عندما ينشر الجنود مقاطع فيديو لأنفسهم على الإنترنت، كما أنه لا يعالج القضايا الأخلاقية والانضباطية المطروحة.
لم يحطم الجندي تمثال يسوع عن طريق الخطأ، ولم تكن أفعاله بمعزل عن الواقع. ودون معرفة دوافعه بالتحديد، من المعقول الاعتقاد بأنه ارتكب جريمته عن سابق تخطيط وقصد. فمن المرجح أنه تعلم، خلال دراسته أو في بيئته الاجتماعية، أن الأضرحة والرموز المسيحية لا تستحق الاحترام، بل وربما يجب تدميرها.
ورغم أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين لا تؤيد اضطهاد الأقليات الدينية عمومًا، أو المسيحيين خصوصًا، إلا أن وجود عدد كاف من المتطرفين والمتعصبين دينيًا في البلاد ممن يؤيدون مثل هذه الأفعال، يمنح الجندي مصادر إلهام عديدة لارتكاب جريمته.
يقول المسيحيون في إسرائيل إنهم يتعرضون لاعتداءات متزايدة، بما في ذلك سلسلة من الحوادث في السنوات الأخيرة، حيث اعتاد معظم اليهود الأرثوذكس الشباب البصق على الأرض أمام رجال الدين والمسيحيين الآخرين، لا سيما في البلدة القديمة بالقدس، وهو فعل قد يُعاقب عليه في إسرائيل باعتباره جريمة كراهية. كما وقعت أعمال تخريب استهدفت كنائس ومقابر واعتداءات جسدية من بينها أعمال تحمل بصمات عنف المستوطنين اليهود المتطرفين المألوف في الضفة الغربية.
ويأتي نشر هذه الصورة في وقت تجد فيه إسرائيل نفسها في إخفاقات متكررة كان من الممكن تجنبها فيما يتعلق بعلاقتها مع المسيحيين.
لقد منعت الشرطة الإسرائيلية، في أحد الشعانين الشهر الماضي، البطريرك اللاتيني بييرباتيستا بيتسابالا، كبير المسؤولين الكاثوليك في الأراضي المقدسة، وعددًا من كبار رجال الدين، من أداء شعائرهم الدينية في كنيسة القيامة، بحجة إجراءات السلامة المتبعة في زمن الحرب. وقد أثارت هذه الحادثة ضجة دولية استدعت تدخلًا سريعًا من نتنياهو.
كما اضطر السفير الأمريكي مايك هاكابي إلى تهديد إسرائيل لحمل وزارة الداخلية، التي يديرها حزب شاس، على منح تأشيرات دخول لرجال الدين المسيحيين؛ وقدّم حزب "يهودية التوراة الموحدة" المتشدد مشروع قانون رمزي عام 2023 يُجرّم التبشير بالمسيحية ويعاقب عليه بالسجن؛ كما أدى نزاع ضريبي بين بلدية القدس والكنائس الرئيسية في القدس إلى إغلاق كنيسة القيامة احتجاجًا.
وفي جميع هذه الحالات اضطر نتنياهو للتدخل بعد وقوع أضرار دولية، سعيًا لإيجاد حل، ما يُظهر أن إسرائيل لا تُدرك أهمية علاقاتها مع المسيحيين ولا تُولي هذه القضية الأولوية اللازمة.
وقد تجلى ذلك بوضوح مؤلم في يوليو من العام الماضي، عندما أصابت قذيفة دبابة إسرائيلية الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص. وأصيب الأب غابرييل رومانيلي، كاهن الكنيسة الذي اعتاد البابا فرنسيس السابق التحدث إليه يومياً، في الهجوم.
ومن الصعب تصور أن الجيش الإسرائيلي استهدف الكنيسة عمدًا. ولكن هذا لا يعني أن القادة والمسؤولين الإسرائيليين معفون من المسؤولية. فإذا قرر الجيش تجنب استهداف أي هدف بأي ثمن، فلديه وسائل عديدة لضمان عدم إطلاق النار في ذلك الاتجاه. وقد حرص الجيش الإسرائيلي بشدة على تجنب أي ضربات قد تصيب ولو بنسبة ضئيلة مناطق يتواجد فيها رهائن إسرائيليون.
لو أدرك الجيش الإسرائيلي حساسية الكنيسة، واحتواء مئات المدنيين فيها، وأهمية الموقع بالنسبة للمسيحيين حول العالم، لأصدر أوامره للقوات بتجنب إطلاق النار في أي مكان قريب منها.
هل هذا معيار جديد للجيش الإسرائيلي؟
جاء في بيانٍ باللغة الإنجليزية، ركيك الصياغة، من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين، يدين فيه تدمير تمثال السيد المسيح: "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي يشهد فيها عدد السكان المسيحيين ومستوى معيشتهم نموًا. وإسرائيل هي المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي يلتزم بحرية العبادة للجميع".
وقد يكون هذا صحيحًا. لكنها أيضًا دولة لم تمنع المراهقين اليهود من مهاجمة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل منتظم، ولم تتخذ أي إجراءات فعّالة لوقف انتهاكات جنود الجيش الإسرائيلي للقوانين في غزة ولبنان وتصويرها.
دعونا نواجه الحقيقة: إسرائيل أيضاً بلد يقوم فيه الجنود والمدنيون بتدنيس المواقع المسيحية. ولا توجد أوامر بذلك بالتأكيد، وهو انتهاك للقانون الإسرائيلي وأوامر الجيش الإسرائيلي، وتُتخذ إجراءات تأديبيةٌ بحقّهم. لكن هذا لا يغيّر حقيقةَ حدوث ذلك في الجيش الإسرائيلي، كما يحدث في تنظيم داعش والجماعات السلفية وجماعة الإخوان المسلمين في مصر.
لا تُهاجم جيوش جارتي إسرائيل، مصر والأردن، اللتين تُعرفان بنظامهما الاستبدادي، تماثيل السيد المسيح ولا تُهين الكنائس. ولا يعني هذا أن الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن لا تُجيد التعامل بحزم مع المخالفات البسيطة لأوامرها. ففي الأسبوع الماضي، تم الحكم على 4 من ضباط شرطة الحدود بالسجن لمدة أسبوعين في سجن عسكري بتهمة "الإساءة إلى الدين واليهودية" لقيامهم بالشواء في القاعدة خلال يوم السبت.
وفي الأسبوع نفسه، تمت محاكمة 3 جنديات عسكرياً في محكمة عسكرية، وخُصم من رواتبهن ثلثها لارتدائهن ملابس وُصفت بأنها فاضحة أثناء تسريحهن من الخدمة. وأعلن الجيش أن الحادثة "تُعدّ خروجًا عن الأوامر، ولذا تعامل معها نائب قائد الوحدة وفقًا لقواعد السلوك التأديبي للجيش الإسرائيلي".
إذا كان الجيش الإسرائيلي يتعامل بجدية مع جميع انتهاكات لوائحه، فمن المتوقع أن يُحكم على الجندي الاحتياطي الذي دنّس التمثال بالسجن لفترة طويلة، بالتأكيد أطول من العقوبة التي تلقاها ضباط شرطة الحدود لاستجوابهم يوم السبت.
لكن إذا حُكم على الجندي الاحتياطي بالسجن لفترة قصيرة لتدميره رمزًا دينيًا مقدسًا، بينما يُعاقب آخرون بشدة لانتهاكهم الحساسيات الدينية اليهودية، فلا ينبغي النظر إلى حادثة يوم الأحد في لبنان على أنها جريمة ارتكبها جندي، بل كدليل إضافي على انزلاق إسرائيل بعيدًا عن التسامح والقيم الديمقراطية، ونحو التطرف الديني والسياسي.
المصدر: Times of Israel
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات